عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

199

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

رسالة الإمام أحمد إلى الخليفة المتوكل في أمر القرآن 175 - قال أبو عبد الرحمن « 1 » ( ق : 6 / ب ) : نحن كتبنا الصدر وقرأنا عليه . قال أبو عبد الرحمن : وكان قال لنا الشيخ : اذهبوا بهذا الكتاب إلى أبى علي بن يحيى بن خاقان « 2 » وكان هو الرسول فاقرءوه عليه فإن أمركم أن تنقصوا منه شيئا فانقصوا له وإن زاد شيئا فردوه إلى حتى أعرف ذلك فقرأته عليه فقال : يحتاج أن يزاد فيه دعاء للخليفة فإنه يسر بذلك فزدنا فيه هذا الدعاء : كتب عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى أبى يخبره أن أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه - يعنى المتوكل - « 3 » أمرني أن أكتب أسألك عن أمر القرآن لا مسألة امتحان ولكن مسألة معرفة وبصيرة . وأملى عليّ أبى : إلى عبيد اللّه بن يحيى أحسن اللّه عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك مكاره الدنيا والآخرة برحمته فقد كتبت إليك رضى اللّه عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين أيده اللّه من أمر القرآن بما حضرني وإني أسأل اللّه عز وجل

--> ( 1 ) هو : عبد اللّه بن أحمد بن حنبل . ( 2 ) هو : عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان التركي ، قال الذهبي : وزر للمتوكل وللمعتمد وذكر ابن أبي يعلى أنه نقل عن الإمام أحمد أشياء توفى سنة ثلاث وستين ومائتين . انظر : طبقات الحنابلة : 1 / 204 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 9 ، المنتظم : 5 / 45 . ( 3 ) الخليفة أبو الفضل جعفر بن المعتصم باللّه محمد بن الرشيد هارون بن المهدى بن المنصور القرشي العباسي ، بويع عند موت أخيه الواثق سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . قال خليفة بن خياط : استخلف المتوكل فأظهر السنة . وقال الذهبي : أظهر المتوكل السنة وزجر عن القول بخلق القرآن وكتب بذلك إلى الأمصار . . . وأطلق من تبقى في الاعتقال ممن امتنع من القول بخلق القرآن . . . والتمس المتوكل من أحمد بن حنبل أن يأتيه ، فذهب إلى سامرا ، ولم يجتمع به ، استعفى ، فأعفاه ، ودخل على ولده المعتز ، فدعا له . قتل المتوكل سنة سبع وأربعين ومائتين . انظر سيرته في ت / بغداد : 7 / 165 - 172 ، وفيات الأعيان : 1 / 350 - 356 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 30 - 41 ، البداية والنهاية : 10 / 310 ، تاريخ الخلفاء ص : 346 - 356 .